أصدرت وكالة الطاقة الدولية في أبريل 2026 تحليلًا محدّثًا لعلاقة الذكاء الاصطناعي بالطاقة. وفي السيناريو المرجعي الذي تعرضه الوكالة، يرتفع استهلاك مراكز البيانات من نحو 485 تيراواط ساعة في 2025 إلى قرابة 950 تيراواط ساعة في 2030، بينما يرتفع استهلاك مراكز البيانات الموجهة للذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع.
توقع لا قراءة لعدادات المستقبل
من الضروري الفصل بين الاستهلاك المرصود في عام سابق والتوقع لعام مقبل. فالقيمة الخاصة بعام 2030 ناتجة عن نموذج يعتمد فرضيات تخص الاستثمار وتوافر الرقائق والبنية التحتية ومعدلات تبني التطبيقات، وليست كمية كهرباء استهلكت بالفعل.
لماذا لا تكفي كفاءة الشريحة؟
يمكن أن تنخفض الطاقة اللازمة لمهمة حوسبة واحدة بينما يزداد الاستهلاك الإجمالي مع زيادة عدد المهام والمستخدمين. كما تتركز أحمال مراكز البيانات في مناطق محددة، وقد تضغط على محولات وشبكات محلية رغم أن حصتها من استهلاك الكهرباء العالمي أقل من حصتها في بعض المناطق.
القيد الهندسي
تلفت الوكالة إلى اختناقات في سلاسل توريد المحولات والمعدات المتخصصة، وإلى ضرورة ربط التخطيط الرقمي بتوسع الشبكات ومصادر الكهرباء. ويصعب تقدير الأثر البيئي لمركز بعينه دون معلومات عن مزيج التوليد وظروف التشغيل والتبريد.
قراءة قابلة للقياس
عند تقييم مركز بيانات جديد ينبغي طلب قدرته التشغيلية الفعلية، ومؤشر كفاءة استخدام الطاقة، ومصادر الكهرباء، وتأثيره على الشبكة المحلية. لذلك لا تعني توقعات الوكالة أن كل استخدام للذكاء الاصطناعي يحمل التكلفة نفسها أو أن ارتفاع الطلب حتمي بكل السيناريوهات.
أين قد يظهر الضغط أولًا؟
غالبًا ما تُقرأ توقعات مراكز البيانات في صورة قيمة عالمية إجمالية، بينما يقع الأثر التشغيلي الأول في شبكات محلية تحتاج إلى محولات وتوصيلات وسعات احتياطية. وقد تتطلب مشاريع الحوسبة سنوات لتأمين الربط الكهربائي، حتى لو أمكن بناء المباني والخوادم في فترة أقصر. لذلك لا يكفي الإعلان عن حجم استثمار جديد للحكم على موعد تشغيل مركز البيانات أو أثره في أسعار الكهرباء، ما لم تتضح شروط الربط وإمداد الطاقة.
كفاءة الخادم ليست كفاءة المنظومة
يمكن قياس استهلاك الشريحة خلال تنفيذ مهمة، وقياس استهلاك الخادم، ثم قياس المنشأة بما يشمل التبريد والبنية الداعمة. ولكل مستوى معيار مختلف. وإذا تحسنت كفاءة الأجهزة لكن زاد معدل تشغيلها واتسع عدد التطبيقات، فقد يرتفع الاستهلاك الكلي رغم التحسن التقني. وينبغي أن توضّح التقارير ما إذا كانت تتحدث عن استهلاك مباشر أو أثر خلال دورة حياة بناء المعدات.
كيف نختبر السيناريوهات؟
من المفيد مقارنة تقدير الوكالة بخيارات نمو بديلة في تبني الذكاء الاصطناعي وسعة مراكز البيانات وكفاءة المعدات وتوافر الطاقة. لا يمثل هذا تشكيكًا في النموذج، بل تطبيقًا للطريقة السليمة لفهم التوقعات. وحتى عام 2030 ستظل القيم المستقبلية مشروطة بالفرضيات، ولا تتحول إلى بيانات مرصودة إلا مع نشر إحصاءات فعلية.
راجع الوثيقة أو البيان الأصلي
هذا التقرير صياغة تحريرية مستقلة تستند إلى المصدر أدناه. ولا تعني الاستعانة بالمصدر تأييده لأي استنتاج خارج النص المنشور.
فتح المصدر الأساسي iea.org ↗تاريخ الحدث/المصدر: 16 أبريل 2026 • تاريخ آخر مراجعة تحريرية: 30 أكتوبر 2026