الجمعة 30 أكتوبر 2026 • إصدار تحريري مستقل قيد المعاينة
المياه والبيئة • السعودية • ملف موثق

غشاء تحلية متطور من كاوست يجتاز مرحلة البحث إلى التقييم التجريبي

غشاء بوليمري فائق الكراهية للماء يعمل في ظروف معتدلة؛ النتائج المعملية مشجعة والتقييم التجريبي لم يكتمل.

صورة طبيعية تعبيرية لموارد المياه؛ ليست صورة الغشاء أو التجربة
صورة طبيعية تعبيرية لموارد المياه؛ ليست صورة الغشاء أو التجربة — Unsplash. معلومات الاستخدام

أعلنت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست» في يناير 2026 تطوير غشاء بوليمري للتحلية يستهدف تقليل الطاقة اللازمة لفصل المياه العذبة من مياه البحر والمحاليل الملحية المركزة. ويعتمد المفهوم على غشاء فائق الرقة ذي مسام دقيقة جدًا وخاصية طرد الماء السائل، بما يسمح بانتقال بخار الماء ضمن عملية التقطير الغشائي.

لماذا يهم هذا البحث؟

تحلية المياه ليست تقنية واحدة؛ فهناك اختلاف كبير بين فصل الأملاح بالتناضح العكسي، وبين تقطير المياه باستخدام فروق الحرارة، وبين معالجة المحاليل شديدة الملوحة الناتجة عن عمليات سابقة. وتصبح جدوى المادة الجديدة مرتبطة بنوع المياه المستهدفة والحرارة المتاحة وشروط التشغيل، لا بنسبة إزالة الأملاح وحدها.

الأرقام في سياقها

توضح الورقة العلمية المرتبطة بالبحث المنشورة في Nature Communications أن الباحثين سجلوا رفضًا للأملاح يبلغ 99.8% في ظروف اختبار محددة، مع اختلاف ملحوظ في التدفق والطاقة حسب درجة الحرارة والملوحة. هذه قياسات معملية تخص تصميمًا وبيئة اختبار بعينهما، ولا يجوز تحويلها إلى وعد بتوفير النسبة نفسها من الطاقة في كل محطة تجارية. كما ذكرت كاوست أن التقنية تخضع لتقييم على نطاق تجريبي.

من المختبر إلى الاستخدام

التحدي التالي هو التحقق من المتانة والتكلس والتلوث الحيوي والاستقرار عند التشغيل لفترات طويلة، إلى جانب حساب كلفة التصنيع والصيانة. والتقييم التجريبي خطوة مهمة لكنه لا يعني أن التقنية حلت محل أنظمة التحلية المستخدمة على نطاق واسع في المملكة أو خارجها.

خلاصة الدليل

لدينا بحث منشور ونتائج أداء معملية وتصريح مؤسسي حول بدء تقييم تجريبي. لا توجد في هذه المصادر نتيجة منشورة كافية للحكم على العمر التشغيلي التجاري أو التكلفة النهائية للمتر المكعب. هذا الفرق هو محور المتابعة التحريرية في «ابتكار اليوم».

كيف يمكن فهم كفاءة الغشاء؟

عند قراءة نتائج التقطير الغشائي ينبغي النظر إلى ثلاثة متغيرات في الوقت نفسه: كمية الماء المنتجة عبر وحدة مساحة الغشاء، ونقاوة الماء بعد الفصل، والطاقة الحرارية أو الكهربائية المستخدمة للحصول على تلك الكمية. قد يحقق غشاء جديد فصلًا مرتفعًا للأملاح، لكن الحكم على تحسين جدوى المحطة يتطلب احتساب المضخات وتبادل الحرارة وإعادة تدوير المياه والتوقفات للصيانة. ولهذا لا تجيب نسبة رفض الأملاح، رغم أهميتها المخبرية، عن سؤال التكلفة التشغيلية وحدها.

ماذا يغيّر التطبيق على المحاليل شديدة الملوحة؟

تزداد صعوبة التعامل مع مياه عالية التركيز بالأملاح مقارنة بمياه تغذية أقل ملوحة. ويمكن أن تختلف سلوكيات الأغشية تبعًا لتركيب الأملاح ونوع الملوثات والضغط ودرجة الحرارة. ولأن الملوحة المرتفعة قد تزيد احتمالات الترسبات وتدهور الأداء، يصبح استمرار التشغيل دون فقد ملحوظ في التدفق مقياسًا حاسمًا لاختبار المتانة. هذا تفسير هندسي لشروط النجاح وليس ادعاءً بأن الغشاء حققها جميعًا بالفعل.

خريطة اختبار منصفة

من المفيد أن تتضمن تقارير المرحلة التالية بيانات تجريبية متصلة على مدد طويلة، ومقارنة بالغشاء المرجعي في الظروف ذاتها، وحسابات تستهلك الطاقة الحرارية والكهربائية من المنظومة بأكملها. وبعد ذلك فقط يمكن الانتقال إلى تقدير تكلفة إنتاج المياه وقابلية تصنيع الغشاء بمقاسات صناعية. هذه الخطوات تضع الإنجاز البحثي في حجمه الصحيح؛ فهو مسار واعد يحتاج دليلًا تشغيليًا إضافيًا.

PRIMARY SOURCE / المصدر الأصلي

راجع الوثيقة أو البيان الأصلي

هذا التقرير صياغة تحريرية مستقلة تستند إلى المصدر أدناه. ولا تعني الاستعانة بالمصدر تأييده لأي استنتاج خارج النص المنشور.

فتح المصدر الأساسي kaust.edu.sa ↗تاريخ الحدث/المصدر: 29 يناير 2026 • تاريخ آخر مراجعة تحريرية: 30 أكتوبر 2026